الفيض الكاشاني
81
الوافي
كتبت إلى من يسأله عن الغدير يجتمع فيه ماء السماء أو يستقى فيه من بئر فيستنجي فيه الإنسان من بول أو يغتسل فيه الجنب ما حده الذي لا يجوز فكتب عليه السّلام « لا يتوضأ من مثل هذا إلا من ضرورة إليه » . بيان : قد حمل بعض الأصحاب الوضوء هنا على الاستنجاء وكأنه جعل قول السائل فيستنجي فيه أو يغتسل سؤالا عن جواز الاستنجاء والغسل بذلك الماء ليطابق الجواب السؤال والأظهر أن مراد السائل أن ذلك الماء الذي يستنجي فيه ويغتسل ما حده في جانب القلة بحيث لا يجوز استعماله في الطهارة بعد ذلك فأجابه عليه السّلام بالتنزه عن الوضوء بمثل ذلك إلا مع الضرورة قل أم كثر وفيه دلالة على أنه لا ينجس بذلك وإن كره الوضوء به إلا مع الضرورة .